لماذا لا نعيش سعداء ؟! بقلم : حسين الشاعر

حسين الشاعر – شفاعمرو
سؤال أسمعه بشكل دائم بين الناس، لذا فكرت مراراً، قبل ان التقط القلم بأصابعي، بعدم الخوض بموضوع السعادة لأنه سبقني الى الحديث عن هذا الموضوع الآلاف من الكتّاب، ولكن الاصرار الزمني الا اتراجع، وقلت لنفسي لم لا اشارك من سبقوني فادلو بدلوي عسى ان تنفع كلماتي ويكون فيها اجابة على هذا السؤال.. ومن خلال هذه السطور حاولت أن أضع الدواء على الداء.. وشعرت أن الناس متعطشة وقد ترتوي من هذا الكلام، ولعلهم يجدون فيه نقطة أمل في رسم السعادة على محياهم..
في واقعنا اليوم نجد ونرى من يشتكي ومن يتأفف ومن يشعر بالتعاسة والكآبة، ومن يصل به الامر الى حد الانتحار للأسف، وهذا شيء واقع في كل مكان.. فكثير من الناس من يندبون حظهم في الحياة، والقلائل الذين يخبرونك بخبر سار، وعلى العكس فكثيرون لا شغل لهم الا نقل الاخبار والإشاعات غير السارة.
شخصياً.. لا ادعي انني استطيع تقديم كل الحلول لقضايا ومشاكل مجتمعنا، ولا أحمل بيدي عصا سحرية، ولكن بإمكاننا هندسة حياتنا وهندسة بيوتنا وبرمجة أنفسنا.. ومن خلال رؤيتي المتواضعة، علينا ان ندرك أننا بحاجة ماسة للاعتراف أننا لم ننضج بعد!!، وهذا الشعور هو المدخل الوحيد الذي يجعلنا نستفيد من العبر ونستخلص الدروس، وعلينا ان نسأل أنفسنا لماذا نعيش بضغط؟ ولماذا نشعر بعدم الراحة؟!
للأسف هنالك فئة من ابناء المجتمع تتعامل مع الأشخاص ولا تتعامل مع الأشياء، تضيع الوقت في عدم استثمار طاقاتها بالمكان المناسب وبالوقت المناسب كأنها تشتري الهم وتترك شراء السعادة.
كلنا نعيش هم الحياة، ولكن تعلمت من دروسها أن أفتح خزانة ذاكرتي التي تحتوي على عدة جوارير، ثم أقوم بتقسيم الهموم ووضع كل واحد منها في جارور.. بل حتى لو استطعت ان أضعها في فريزة حتى تتجمد ولا تقف عائقاً أمامي لفعلت..
ان كل شيء يجري في اتجاه غير مهني سيجري باتجاه عبثي، وبدل ان نعيش المشكلة ونغوص فيها، علينا أن نسال أنفسنا: أين أنا اليوم والى أين أريد ان أصل؟ نعم، لا بد ان تبحث عن طريق آخر لتصل الى سعادتك، وكن واقعياً وفتش عن السعادة التي في داخلك والقريبة منك، ولا تقل هنالك ضباب، كالذي لا يرى نظارته على انفه من وسخ العدسات.. وهذا يؤكد اننا بحاجة الى تنظيف قلوبنا ورؤيتنا.
نحن الذين نصنع حياتنا، ونحن من نصنع تعاستنا وسعادتنا، وهذا يحتاج الى نضجنا ووعينا وإدارة حياتنا على أفضل وجه، فالدنيا لها نصيب من سعادتنا كما نعمل لآخرتنا.. والسعيد من أدرك السعادتين مع انعدام وجه المقارنة بينهما وكلا بحاله وموقفه.
عزيزي القارئ.. عليك أن تعرف كيف تحمد الله على نعمه التي انعم بها عليك.. فكونك تشرب الماء، وتأكل الطعام وتستطيع التمييز فهذه نعمة عظمى يجب أن تحمد الله عليها ولن تستطيع ان تؤدي شكرها ابداً.. ولكي يعرف أي شخص أهمية هذه النعم.. فليدخل لغرف العناية المركزة في المستشفيات أو دور النقاهة ليرى بعينه معافاة الله له مما ابتلى كثيرا من خلقه .. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اتقوا النار ولو بشق تمرة).. فبادر يا أيها الطيب المبارك وكن سباقا للخير ناشرا للحب والبسمة والسعادة على شفاه خلق الله، فأحب العباد إلى الله أنفعهم للناس.
وأخيراً.. تذكر أن ما نحن عليه هو بمشيئة الله واختبار من اختباراته سبحانه، ليرى أنكفر ونتذمر أم نكون من الصابرين والشاكرين؟! لذلك قررت شخصياً ان أكون بائعاً للسعادة والصبر، ولا ننسى أننا مطالبون بنشر الخير وإدخال السعادة لقلوب الناس.

اكتب تعقيب

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s